وافق عليها الأسد وبوتين.. وثائق تكشف خريطة طريق دولية ممهورة بتوقيع “الجولاني” لتسلم السلطة

كشفت مقتطفات من كتاب “عشرة أيام هزت بلاد الشام” للباحث نزار نيوف، وثائق وصفت بـ”الخطيرة” تتعلق بخريطة طريق وُضعت في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، تضمنت بنودًا سرية جرى إعدادها برعاية المستشار البريطاني جوناثان باول والوزير الإسرائيلي رون ديرمر، وبضمانة روسية – تركية، كشرط أساسي لتسليم السلطة في سوريا إلى زعيم “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني.

وبحسب النصوص التي تضمنها الكتاب، فإن “خريطة الطريق” نصت على تفكيك كامل مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والشرطية، وحلّ المنظمات الفلسطينية الرافضة لاتفاق أوسلو، وتسريح العاملين في مراكز البحوث العلمية مع تسليم قوائم أسمائهم لـ”إسرائيل”.

كما تضمنت إلغاء الخدمة العسكرية الإلزامية ومنع المنتمين إلى الطائفتين العلوية والشيعية من شغل مناصب قيادية في الجيش والأجهزة الأمنية لسنوات محددة.

ومن أبرز البنود المثيرة للجدل أيضًا: الاعتراف بخط وقف إطلاق النار لعام 1974 كحدود دولية مع “إسرائيل”، مع فتح الباب أمام مفاوضات تعديلية لصالح “المصالح الأمنية الإسرائيلية”، وضبط الحدود مع لبنان بشكل خاص لمنع تهريب السلاح والتنسيق مع “إسرائيل” في هذا المجال.

كما أشارت الوثيقة إلى ضرورة إعادة انتشار الطائفة العلوية من محيط دمشق، ومنح الطائفتين الدرزية والكردية استقلالية أمنية وإدارية خاصة، فضلاً عن الإقرار بخصوصية المناطق ذات الأغلبية المسيحية والإسماعيلية.

كما تضمنت الخطة التزامات مباشرة تجاه “إسرائيل”، من بينها التعاون في ملف المفقودين، إعادة ترميم المعابد اليهودية، تنفيذ وثائق الملكية العثمانية والانتدابية الخاصة بأراضٍ يهودية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق، إضافة إلى مقترحات لاعتبار مزارع شبعا جزءًا من القرار 242 لإيجاد مخرج دولي يسهل “نزع سلاح حزب الله”.

الكتاب يشير كذلك إلى أن هذه التفاهمات جرى توثيقها ضمن محضر اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري السابق بشار الأسد في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عشية عودة الأخير إلى دمشق لمواكبة عملية “إعداد انتقال السلطة”.

ويختم المؤلف بالإشارة إلى أن خليفة باول في مؤسسة “إنتر ميدييت”، كلير حجّاج – شابيرو، انتقلت مع مساعدتها إلى دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2024، للإشراف عن قرب على تنفيذ بنود “خريطة الطريق” إلى جانب الجولاني، وتحت حماية أجهزة استخبارات أجنبية.