كتب د. محمد صعب
رادولوفيتش؛ تعنّت دفاعي أم قدرات لاعبين؟!
تقابل منتخبنا الوطني مع منتخب إندونيسيا في مباراة ودية( بالإسم فقط) ومنذ نهاية المباراة قامت الدنيا ولم تقعد على أسلوب لعب المنتخب، والارتداد الدفاعي، والعقم الهجومي حيث طالبت أغلب الجماهير بفتح اللعب ومهاجمة المنتخب الأندونيسي، تلك الجماهير لم تطالب إلا من باب العاطفة دون متابعة منتخب إندونيسيا المتطور جدا، والذي يلعب في تصفيات كأس العالم، ويملك نتائج جيدة جدا، وإذا تحدثنا بواقعية وبعيدا عن العاطفة، من قال أن مستوى منتخب لبنان أفضل من مستوى المنتخب الإندونيسي؟
من قال أن لاعبي منتخب لبنان ينشطون في دوريات أهم من الدوريات التي يشنط فيها لاعبي منتخب إندونيسيا؟
من طالب المنتخب بفوز كبير غاب عن ناظريه عدم جاهزية لاعبي المنتخب وغياب لاعبي الهجوم بالكامل!
بالعودة إلى المباراة وبعد متابعتها من جديد تبيّن أن منتخب إندونيسيا لم يسدد أي كرة خطيرة على مرمى المنتخب اللبناني، ولم يصنع أي فرصة انتهت بإنجاز أو إعجاز من مصطفى مطر.
واستنادا على ما أُسلِف يمكننا الحديث عن مواجهة أسلوبي لعب مختلفين حيث هاجم الإندونيسي ودافع اللبناني دون أي خطورة تذكر من الفريق المنافس، بل الخطورة كانت للبنان عبر كرة كريم درويش الضائعة.
هل نجح رادولوفيتش في المباراة؟
لربما سار المدرب إلى بر الأمان بالتعادل، لكن قراءاته للمباراة خلال سير المباراة لم تكن على قدر التطلعات من ناحية التبديلات، والتي كانت من الممكن أن تصنع الفارق لمصلحة منتخبنا.
هل يمكننا اللعب ( بلعب مفتوح) أمام فريق سريع وأجهز على جميع الأصعدة؟
لو تجرأ رادولوفيتش وهاجم المنتخب الإندونيسي وفتح اللعب بالتحديد عبر الأطراف لتحولت المباراة لمهرجان من الأهداف في شباك مصطفى مطر، لذلك عمد المدرب إلى إقفال الملعب كليا ومن أهم أسباب الإقفال عدم وجود لاعبين في خطي الهجوم والوسط متميزين في موضوع التحولات الهجومية، أو الضغط على المنافس في لحظة تحول الكرة.
على هامش اللقاء، لم يكن لقاءً وديًا قط، واسألوا محمد حيدر عن الخطاب الذي وجهه للاعبين بين الشوطين.
العربي المستقل