بعد 18 عاماً على الغارة الإسرائيلية التي دمرت موقعاً في دير الزور السورية، يعود الملف النووي السوري إلى الواجهة من جديد. الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت العثور على آثار يورانيوم في عينات حديثة من الموقع، في وقت تؤكد فيه دمشق استعدادها للتعاون بشفافية لإنهاء كل القضايا العالقة.
في بيان رسمي، كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن عثور مفتشيها على آثار من اليورانيوم الطبيعي في موقع بسوريا كانت إسرائيل قد استهدفته بغارة جوية عام 2007، وسط ترجيحات قديمة من الوكالة بأنه ربما كان مفاعلاً نووياً غير معلن.
الوكالة أوضحت أن السلطات السورية سمحت للمفتشين بالعودة إلى الموقع في يونيو الماضي، حيث جرى أخذ عينات بيئية جديدة، مشيرة إلى أن التحاليل الأولية أكدت أن جزيئات اليورانيوم المكتشفة “من أصل بشري”، أي أنها نتجت عن عمليات معالجة كيميائية.
وبحسب الوكالة، جاء هذا التطور عقب اجتماع جمع المدير العام رافائيل غروسي بالرئيس السوري أحمد الشرع، حيث تعهدت دمشق بالتعاون الكامل والشفافية لإنهاء الملفات العالقة بشأن برنامجها النووي.
وفي هذا السياق، أعلنت الوكالة أنها لا تزال تخطط لإجراء زيارة ميدانية موسعة إلى محافظة دير الزور، حيث وقع القصف الإسرائيلي قبل نحو 18 عاماً، وذلك لاستكمال التحقيقات وتقييم نتائج العينات الجديدة، مؤكدة أن هذا التعاون قد يشكل فرصة لتوضيح ملابسات ما تعتبره أنشطة نووية سورية غير معلنة.
وتعود القضية إلى سبتمبر 2007، حين استهدفت طائرات إسرائيلية مبنى في دير الزور، قالت تل أبيب وواشنطن إنه مفاعل نووي سري قيد الإنشاء، بينما نفت دمشق هذه المزاعم ووصفت ما جرى بأنه عدوان إسرائيلي غير مبرر على أراضيها.
العربي المستقل