اشتباكات بين الجيش السوري و”قسد” في محيط منبج واتهامات متبادلة بالتصعيد

  العربي المستقل
عادت منبج إلى واجهة الأحداث، مع اندلاع اشتباكات عنيفة في محيطها بين وحدات من الجيش السوري ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، إثر ما وصفته دمشق بمحاولة تسلل نفذتها “قسد” باتجاه نقاط عسكرية في قرية الكيارية بريف حلب الشرقي.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية أن وحداتها تصدت للهجوم وأفشلته، مؤكدة إصابة أربعة جنود وثلاثة مدنيين جراء استهداف مباشر بالقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ. وأضافت أن الجيش رد بضربات دقيقة استهدفت مصادر النيران، وتمكن من تدمير راجمة صواريخ ومدفع ميداني في محيط مدينة مسكنة.

في المقابل، نفت “قسد” الرواية الرسمية، معتبرة ما حدث “دفاعًا عن النفس”، واتهمت ما وصفته بـ”فصائل غير منضبطة” ضمن القوات الحكومية بمحاولة إفشال مسار التهدئة، مشيرة إلى أن تلك المجموعات “تحفر الخنادق وتحرّك المسلحين في مؤشر واضح على نوايا تصعيدية”.

وفي بيانها، دعت “قسد” الحكومة السورية إلى ضبط الفصائل العاملة تحت سيطرتها، مؤكدة رفضها لما سمته “محاولات قلب الحقائق وتضليل الرأي العام”.

هذا التصعيد الجديد يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تبذل أطراف داخلية وإقليمية جهودًا متواصلة لتفعيل اتفاق سياسي تم التوقيع عليه في العاشر من آذار/مارس الماضي، بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، بهدف إطلاق حوار شامل بين الطرفين.

وتبقى منبج واحدة من أبرز بؤر التوتر في الشمال السوري، حيث تتقاطع مصالح أمنية وسياسية، وسط غياب تفاهمات نهائية حول مستقبل السيطرة على الشريط الشرقي من محافظة حلب، ما يجعل أي تصعيد ميداني بمثابة قنبلة مؤجلة تهدد بتفجير ما تبقى من جهود التسوية.