أعلن مجلس الوزراء، اليوم، أنّه سيتمّ عقد جلسة للحكومة في جنوب لبنان، لكن لم يُحدَّد موعدها بعد، وذلك وفقاً لطرح وزير الصحة، ركان ناصر الدين.
وأوضح وزير الإعلام، بول مرقص، خلال تلاوة مقرّرات جلسة الحكومة اليوم، أنّ مجلس الوزراء سيعقد اجتماعاً في الجنوب، «لكن لم يُحدَّد موعده بعد بانتظار تجهيز المواد اللازمة، حتى تكون الجلسة فعلاً على مستوى الأحداث التي يشهدها الجنوب وحاجات أهله».
وفي سياقٍ آخر، أشار مرقص إلى أنّ مجلس الوزراء أقرّ معظم بنود جدول الأعمال، كما عيّن أنطون معكرون مديراً عاماً لمصلحة مياه البقاع.
وأعلن وزير الإعلام أنّه «تقدّم بطلب رسمي لإدراج قضية المصوّر سمير كسّاب على جدول أعمال اللجنة اللبنانية – السورية»، مشيراً إلى أنه «تمّ رفع كتاب إلى الحكومة في هذا الخصوص».
وقال: «هناك صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية – السورية، ونسعى إلى حلّ الملفات العالقة».
عون: لا احتفالات رسمية أو عرض عسكري هذا العام
وخلال افتتاح الجلسة، أمل رئيس الجمهورية، جوزاف عون، «أن يحلّ عيد الاستقلال المقبل من دون أن يبقى شبر واحد محتل من الأراضي اللبنانية»، مشيراً إلى أنّه فضّل عدم إقامة احتفالات رسمية أو عرض عسكري هذا العام «نظراً للظروف التي يمرّ بها البلد، على أن يُكرَّم رجالات الاستقلال غداً وفق التقليد المعتمد».
ولفت عون إلى أنّه اطّلع على وجود ضريح في طرابلس يضمّ رفات نحو 14 طفلاً استُشهدوا برصاص الانتداب خلال تظاهراتهم المطالِبة بالاستقلال، مؤكّداً ضرورة تكريم هذا الضريح الذي لا يزال قائماً حتى اليوم.
وشكر رئيس الجمهورية «كلّ من يعمل ويساهم في إنجاح الزيارة المرتقبة لقداسة البابا إلى لبنان»، معتبراً أنّ الجميع معنيّ بهذا الحدث، «لا سيّما أن قداسته اختار لبنان ليكون أوّل وجهة له خارج الفاتيكان، بعد تركيا التي سيزورها بمناسبة دينية».
ونوّه عون بالمؤتمرات الدولية التي يستضيفها لبنان، وبالجهود التي يبذلها الوزراء عبر العمل والتنسيق لضمان نجاحها، آملاً أن تُشكّل هذه المؤتمرات بادرة خير للبنان.
ورأى أنّ هذه النجاحات تشكّل الردّ الأوضح على أصحاب «النفوس السود» الذين يتعمّدون تشويه صورة البلد ولا يتقبّلون وجود دولة تعمل للنهوض، مشيراً إلى «وجود ثلاثة أنواع من المعارضين: من لا يريد العمل أصلاً، ومن يريد القيام بعملك نفسه، ومن يعمل بعكس ما تقوم به».
وتطرّق الرئيس عون إلى استشهاد عنصرين من الجيش اللبناني، خلال ملاحقتهما تجّار المخدرات، مؤكداً أنّ هذه المواجهات لن تثني الجيش والأجهزة الأمنية عن مواصلة مكافحة هذه الآفة الخطيرة.
وتناول رئيس الجمهورية الدراسة التي تسلّمها من المدير العام لسكك الحديد والنقل المشترك، والتي تتضمّن مشروع ربط بيروت بالبقاع وطرابلس عبر شبكة قطارات، إضافةً إلى الجدوى المالية والاقتصادية للمشروع.
واعتبر أنّ الدراسة «تستحقّ الاهتمام» لما يمكن أن تُحدثه من نقلة نوعية في لبنان، خصوصاً في ظل المشاريع القائمة في المنطقة، ومنها الخط الذي يربط الهند بالسعودية وغيرها، داعياً إلى «الاستعداد، عبر تجهيز المرافئ ووسائل النقل ومطار رفيق الحريري الدولي ومطار القليعات قريباً، لمواكبة هذه التطورات، كي لا يبقى لبنان متأخّراً عمّا يجري التحضير له على مستوى المنطقة».
المصدر: جريدة الأخبار
العربي المستقل
