إنعكاسات التصعيد… لبنان بين احتمالات الانفجار الكبير والهدوء…

إبراهيم درويش- العربي المستقل

لا يمكن مقاربة مسارات الحرب ومآلاتها، من دون التوقف عند السياقات والمسارات، والمؤشرات، وهذه الأخيرة تحديدا، مرتبطة بعاملين رئيسين
– حقيقة المؤشر، وهل يشتمل فعلا على حقيقة ما هو مرسوم وعلى المخططات التي تحاك في الغرف السوداء؟
– أدوات القياس، وحُسن قراءة المؤشر في حال ثبتت دقته، والتي قد تنطوي على قراءة صحيحة أم خاطئة.
وبناء عليه، لا يمكن، التعاطي مع الواقع على الساحة اللبنانية، من دون مقاربة التطورات في المنطقة، والتصعيد الاسرائيلي- الاميركي تجاه ايران، والرؤية الأميركية لمستقبل الأوضاع على الساحة اللبنانية، والرد الايراني المرتقب على الاعتداء.
وهنا لا يمكن القفز، فوق وجود تقديرعسكري معاد، قد يعتبر في كل ما حصل فرصة، لمحاولة اخضاع لبنان وتشديد الخناق على حزب الله، ووضعه امام خيارين، اما تقديم التنازلات، وإما عبر رفع وتيرة استهدافاته، بما يبقي الساحة اللبنانية في دائرة الاستنزاف، مع الاشارة الى أن كيان الاحتلال يمكن ان يرتكز الى الضربات التي وجهت لايران، للتغيير في آلية المواجهة، وتعديل قواعد لعبته في لبنان.

خيارات قائمة، لا يمكن اسقاطها من دائرة الحسابات، ولكن هذا لا يعني انها باتت امرا واقعا، ومرتبطة بتواريخ وجداول زمنية محددة، وهذا ايضا، لا يمكن مقاربته، من دون البحث في طبيعة العلاقة السورية اللبنانية، وحقيقة دور الرعاة في ابقاء الحدود آمنة أم هادئة، وهذا ايضا، لا يمكن فصله، عن حسابات قوى في الداخل، تعتبر الفرصة الاقليمية اليوم، ذهبية، ولن تعوَّض، للاستفادة منها، لمحاولة بسط مشروعهم.